الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
272
شرح الرسائل
( نظير ما يملكه ظاهرا بتقليد أو اجتهاد يخالف لمذهب من يريد ترتيب الأثر ) فإذا أفتى أحد المجتهدين بصحة العقد بالفارسية وأفتى الآخر بعدمها ، فإذا اشترى المجتهد الأوّل أو مقلّده شيئا بالعقد الفارسي يملكه بحسب اجتهاده أو تقليده فيترتب عليه آثار الملك الواقعي ( بناء على أنّ العبرة في ترتيب آثار الموضوعات الثابتة في الشريعة كالملكية والزوجية وغيرهما بصحتها « موضوعات » عند المتلبس بها كالمالك والزوجين ) فإذا صحت الملكية أو الزوجية عند المالك أو الزوجين بحسب الاجتهاد أو التقليد فللآخر أن يترتب عليهما الآثار ، كجواز الاشتراء وحرمة التزويج ، ثمّ اعلم أنّ ذكر هذا الكلام هنا من باب مجرد التنظير ، وإلّا فمسألة الاختلاف في الفتوى وتشخيص الحكم الواقعي لا ربط لها بمسألة مخالفة العلم الاجمالي بالتكليف المشخص المتفق عليه بالفرض ، كحرمة التصرف في ملك الغير بغير اذنه ، ولذا قيد قوله : « يعامل معه معاملة الملك الواقعي » بقوله : ( ما لم يعلم تفصيلا من ) أي الثالث الذي ( يريد ترتيب الأثر خلاف ذلك ) أي إذا لم يعلم تفصيلا بأنّ ما أخذه الفلاني بالأسباب الظاهرية مال للغير . ( ولذلك قيل بجواز الاقتداء في الظهرين ) مثلا ( بواجدي المني ) فإنّ المأموم وإن كان عالما بجنابة أحدهما إلّا أنّ كلا منهما بحسب تكليفه في نفسه محكوم بعدم الجنابة ظاهرا فيجوز له الائتمام بهما ( بل في صلاة واحدة ) بأن يحدث لأحدهما حادث في أثناء الصلاة فينوب عنه آخر ( بناء على أنّ المناط في صحة الاقتداء الصحة عند المصلي ) وواجدا المني صلاتهما صحيحة بحسب تكليفهما ( ما لم يعلم تفصيلا فساده ) أي ما لم يعرف الجنب منهما تفصيلا ، وأمّا بناء على اشتراط احراز المأموم صحة صلاة الإمام ولو بالأصل فلا يجوز الائتمام بهما ، بل ولا بأحدهما لأنّ العلم بجنابة أحدهما يمنع عن اجراء أصالة الصحة في صلاتهما ( وأمّا مسألة الصلح ) التي ورد بها النص ( فالحكم فيها تعبدي و ) بعبارة أخرى ( كأنّه صلح قهري بين المالكين ) بمعنى أنّ نصف المال قد انتقل إلى غير مالكه